شخصين فالمستشفى (( نعم للامل فالحياه لاتعيش الحياه من دون امل )
+2
نور جعلان
(جلكسية)
6 مشترك
صفحة 1 من اصل 1
شخصين فالمستشفى (( نعم للامل فالحياه لاتعيش الحياه من دون امل )
في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة كلاهما معه مرض
عضال .. أحدهما كان مسموح له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر ...
ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة .. أما الآخر فكان عليه أن
يبقى مستلقياً على ظهره طوال الوقت
كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام دون أن يرى أحدهما الآخر
لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف
تحدثا عن أهليهما.. بيتيهما.. حياتهما .. كل شيء
وفي كل يوم بعد العصر كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب
ينظر في النافذة واصفاً لصاحبه العالم الخارجي
وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول لأنها تجعل حياته
مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج
ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط
والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء
وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة
والنساء قد أدخلت كل منهن ذراعها في ذراع زوجها والجميع يتمشى حول حافة البحيرة
.. و آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة .. ومنظر
السماء كان بديعاً يسر الناظرين
وفيما يقوم الأول بعملية الوصف ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع .. ثم
يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى
وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية ...
إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها
ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه
وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها
فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل
ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف
وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة
فحزن على صاحبه أشد الحزن
وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة ... ولم
يكن هناك مانع فأجيب طلبه ولما حانت ساعة بعد العصر تذكر الحديث الشيق الذي كان
يتحفه به صاحبه انتحب لفقده ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه
الساعة وتحامل على نفسه وهو يتألم ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه ثم اتكأ على
أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر العالم الخارجي .. وهنا كانت
المفاجأة
حيث لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية
.. نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها ..
فأجابت إنها هي!! فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة .. ثم سألته عن سبب تعجبه فقص
عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له
كان تعجب الممرضة أكبر إذ قالت له : ولكن المتوفى كان أعمى ولم يكن يرى حتى هذا
الجدار الأصم .. ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت
انتهت القصة
***
هل كنا يوماً سبباً في إسعاد اخرين؟
هل تضاعفت سعادتنا حينها ..؟
الناس غالباً ينسون ما نفعل
ولكن بالتأكيد لن ينسوا شعوراً أصابهم من قبلنا
فليكن هذا الشعور شعور سعادة ورضا
وزرع أمل وتبديد يأس
عضال .. أحدهما كان مسموح له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر ...
ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة .. أما الآخر فكان عليه أن
يبقى مستلقياً على ظهره طوال الوقت
كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام دون أن يرى أحدهما الآخر
لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف
تحدثا عن أهليهما.. بيتيهما.. حياتهما .. كل شيء
وفي كل يوم بعد العصر كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب
ينظر في النافذة واصفاً لصاحبه العالم الخارجي
وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول لأنها تجعل حياته
مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج
ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط
والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء
وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة
والنساء قد أدخلت كل منهن ذراعها في ذراع زوجها والجميع يتمشى حول حافة البحيرة
.. و آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة .. ومنظر
السماء كان بديعاً يسر الناظرين
وفيما يقوم الأول بعملية الوصف ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع .. ثم
يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى
وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية ...
إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها
ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه
وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها
فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل
ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف
وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة
فحزن على صاحبه أشد الحزن
وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة ... ولم
يكن هناك مانع فأجيب طلبه ولما حانت ساعة بعد العصر تذكر الحديث الشيق الذي كان
يتحفه به صاحبه انتحب لفقده ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه
الساعة وتحامل على نفسه وهو يتألم ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه ثم اتكأ على
أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر العالم الخارجي .. وهنا كانت
المفاجأة
حيث لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية
.. نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها ..
فأجابت إنها هي!! فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة .. ثم سألته عن سبب تعجبه فقص
عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له
كان تعجب الممرضة أكبر إذ قالت له : ولكن المتوفى كان أعمى ولم يكن يرى حتى هذا
الجدار الأصم .. ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت
انتهت القصة
***
هل كنا يوماً سبباً في إسعاد اخرين؟
هل تضاعفت سعادتنا حينها ..؟
الناس غالباً ينسون ما نفعل
ولكن بالتأكيد لن ينسوا شعوراً أصابهم من قبلنا
فليكن هذا الشعور شعور سعادة ورضا
وزرع أمل وتبديد يأس
(جلكسية)- مشرفة نور جعلان الاسلامي
- الجنس :
عدد المساهمات : 791
نقاط : 15575
تاريخ التسجيل : 15/01/2012
- :
رد: شخصين فالمستشفى (( نعم للامل فالحياه لاتعيش الحياه من دون امل )
قصه جميلة
استطاع الصديق ان يرسم صورة جمالية عن احوال الناس
كي يزرع الامل والسعادة في قلب صديقة
لك الشكر على مواضيعك الرائعة
تقبلي مروري
لكم ودي
استطاع الصديق ان يرسم صورة جمالية عن احوال الناس
كي يزرع الامل والسعادة في قلب صديقة
لك الشكر على مواضيعك الرائعة
تقبلي مروري
لكم ودي
رد: شخصين فالمستشفى (( نعم للامل فالحياه لاتعيش الحياه من دون امل )
قصه رائعه...
فلا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياه...
تشكراتي على الطرح
فلا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياه...
تشكراتي على الطرح
صحفيه بس في الإعداديه- مشرفة نور جعلان للمواضيع العامة
- الجنس :
عدد المساهمات : 638
نقاط : 14892
تاريخ التسجيل : 13/01/2012
الموقع : الباطنة شمال عزوتي ومرباي
- :
رد: شخصين فالمستشفى (( نعم للامل فالحياه لاتعيش الحياه من دون امل )
بارك الله فيك
قصة راقية جداااااا فيها الكثير من العبر
احترامى
قصة راقية جداااااا فيها الكثير من العبر
احترامى
حزين بغربتى- استشاري
- الجنس :
عدد المساهمات : 921
نقاط : 15307
تاريخ التسجيل : 13/01/2012
- :
رد: شخصين فالمستشفى (( نعم للامل فالحياه لاتعيش الحياه من دون امل )
قصه رائعه
يسلمووووووووووو
يسلمووووووووووو
الغروب الحزين- إدارية
- الجنس :
عدد المساهمات : 1675
نقاط : 16077
تاريخ التسجيل : 05/02/2012
الموقع : دار(نزوى)البوسعيد
- :
رد: شخصين فالمستشفى (( نعم للامل فالحياه لاتعيش الحياه من دون امل )
يعطيك العافيه ع الطرح
روح_بوظبي- حاصل على وسام التميز
- الجنس :
عدد المساهمات : 1405
نقاط : 15367
تاريخ التسجيل : 24/03/2012
الموقع : ابوظبي
مواضيع مماثلة
» تعلمت من الحياه
» قصيده عن الحياه
» هكذا علمتنا الحياه
» الحياه عبارة عن خيارات
» ماذا تعني لك الحياه بدون أهداف!
» قصيده عن الحياه
» هكذا علمتنا الحياه
» الحياه عبارة عن خيارات
» ماذا تعني لك الحياه بدون أهداف!
صفحة 1 من اصل 1
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأحد 23 أكتوبر 2022, 1:15 am من طرف صمت الكلام
» هام لزوار المنتدى
الأحد 23 أكتوبر 2022, 12:28 am من طرف نور جعلان
» كلما تقدمنا في السن
الأحد 06 ديسمبر 2015, 2:04 am من طرف نور جعلان
» كلمات في الصميم
الأحد 19 أبريل 2015, 11:54 pm من طرف نور جعلان
» معلومات معلومات
الأحد 19 أبريل 2015, 11:36 pm من طرف نور جعلان
» دورة المتغيرات العالمية وأثرها فى إدارة وتنمية الموارد البشرية - فضاء قطر للتدريب
الأربعاء 04 مارس 2015, 4:44 pm من طرف كريم الجبالي
» دورة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي - فضاء قطر للتدريب و التطوير
الأربعاء 04 مارس 2015, 4:43 pm من طرف كريم الجبالي
» شركة النيل
الثلاثاء 03 مارس 2015, 3:57 pm من طرف الاء نايل
» دورة تنــظـــيم وإدارة ومــــراقــــبة المســـــتودعـــــات
الإثنين 02 مارس 2015, 4:01 pm من طرف كريم الجبالي